العلامة الحلي
165
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لأنه لم يفعل ما اسئوجر له ( 1 ) . وقال الشافعي : إن كان المنوب حيا ، وقعط عن الأجير ، وإن كان ميتا ، وقعت عن المنوب ، ولا يستحق شيئا من الأجرة على كل حال ( 2 ) . والوجه : أنه يقع عن المستأجر ، لأنه نسك نوى به صرفه إلى غيره فيصرف إليه . نعم لا يستحق شيئا من الأجرة ، لتبرعه بفعله ، والأجرة وقعت في مقابلة ما لم يفعله فيرجع إلى المستأجر . مسألة 124 : لو أحصر الأجير ، تحلل بالهدي على ما تقدم ، ولا قضاء عليه ، إذ ليس في ذمته حج يأتي به ، ويبقى المستأجر على ما كان عليه ، فإن كان الحج واجبا عليه ، وجب عليه أن يستأجر من يأتي به ، وإلا كان مستحبا . ولو فاته الموقفان بتفريط منه ، لزمه التحلل بعمرة لنفسه ، ويعيد الأجرة إن كان الزمان معينا . وإن لم يكن بتفريط ، قال الشيخ : يستحق أجرة المثل إلى حين الفوات ( 3 ) . ولو قيل : له من الأجرة بنسبة ما فعله من أفعال الحج ويستعاد الباقي ، كان وجها . ولو أفسد الحج ، وجب عليه القضاء على ما تقدم ، ولو أفسد القضاء ، وجب عليه أن يأتي بقضاء آخر ، كما يجب على المنوب لو فعل ذلك .
--> ( 1 ) الخلاف 2 : 395 ، المسألة 255 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 325 : ( 2 ) المجموع 6 : 134 ، الحاوي الكبير 4 : 266 ، . حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 395 ، المسألة 255 . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 325 - 326 .